الشيخ علي الكوراني العاملي
244
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
أعظم من أن نهبها ! قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس ؟ قال : فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصراً من فضة بما فيه من الأبنية والخدم ، قال : فيطلعه عليهم ، في حفافة القصرالوصائف والخدم ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق إرفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر ، قال : فيرفعون رؤوسهم فكلهم يتمناه ! قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : يا معشرالخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن ! قال : فيعفون كلهم إلا القليل . قال فيقول الله عزو جل : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ، ولأحد من المسلمين عنده مظلمة ، حتى يأخذها منه عند الحساب . أيها الخلائق : استعدوا للحساب . قال : ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضاً ، حتى ينتهوا إلى العرصة ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ، وقد نشرت الدواوين ونصبت الموازين ، وأحضرالنبيون والشهداء ، وهم الأئمة ( عليهم السلام ) يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله . قال فقال له رجل من قريش : يا ابن رسول الله ، إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أي شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال فقال له علي بن الحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره ، عذاباً بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة . قال فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم ، كيف تؤخذ مظلمته من المسلم ؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم ، فتزاد على حسنات المظلوم . قال فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات ؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، يؤخذ من سيئات المظلوم ، فتزاد على سيئات الظالم ) . وفي الكافي ( 2 / 443 ) : ( صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم